صديق الحسيني القنوجي البخاري

199

أبجد العلوم

توابع لاهور ، ثم ابنه السيد محمد رحل إلى الدكن ، وكان ابنه السيد عناية اللّه من العرفاء ، أخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ أبي المظفر البرهان فوري ، عن الشيخ محمد معصوم ، عن أبيه الشيخ أحمد السهرندي ، وتوطن ببلدة بالابور على أربع منازل من برهانفور ، وتوفي بها سنة 1117 ه . وابنه السيد منيب اللّه المتوفى سنة 1161 ه ، كان من العرفاء أيضا ، وصاحب هذه الترجمة ولده الأرشد ولد سنة 1123 ه ، وساح في مناهج الفنون ، وبرع في العلوم العقلية والنقلية حتى صار في النقليات إماما بارعا ، وفي العقليات برهانا ساطعا ، حفظ القرآن وزان العلم بالعمل ، وراح إلى دهلي وسهرند وزار قبر المجدد ، ورحل إلى لاهور واجتمع بطائفة من العلماء والعرفاء في تلك البلاد ، ثم رجع إلى بالابور وجاء إلى أورنك‌آباد وانعقد الوداد بينه وبين السيد آزاد فكانا فرقدين على فلك الاتحاد ، ثم ارتحل إلى الحرمين الشريفين مع ابنيه الكريمين مير نور الهدى ومير نور العلي ورجع إلى الهند ، ثم انتهض مع أهل بيته إلى أورنك‌آباد . له كتاب في مسألة الوجود سماه مظهر النور بين فيه مذاهب العلماء ومسالك المتكلمين والحكماء ذكر طرفا منها السيد آزاد في السبحة وأرخ له بأبيات عربية أولها : فاح عرف النسيم في السحر * وأتاني بأطيب الخبر توفي في أورنك‌آباد في سنة 1193 ه ، ودفن داخل البلد ، قال آزاد في تاريخ وفاته : موت العلماء ثلمة في الدين . نور الهدى بن السيد قمر الدين نور هذا القمر الوقاد وثمر هذا الشجر المياد ، ولد في سنة 1153 ه بأورنك ، وتلمذ من البدء إلى الغاية على أبيه ، وبرع في العلوم الدرسية وهو ابن ستة عشر سنة ، ثم حفظ القرآن الكريم وحج وعاد مع أبيه ، وعكف على التدريس والتصنيف ، وحرر شرحا على مظهر النور لوالده أورد آزاد شيئا من عبارة هذا الشرح في سبحة المرجان وأثنى عليه ثناء جميلا . السيد غلام علي آزاد بن السيد نوح الحسيني نسبا الواسطي حسبا البلكرامي مولدا ومنشأ ، والحنفي مذهبا ، الجشتي طريقة ، الملقب بحسان الهند ، ذكر لنفسه الشريفة ترجمة حافلة بالعربية والفارسية في غالب كتبه . وهذا خلاصتها : ولد في الخامس والعشرين من صفر يوم الأحد سنة 1116 ه . بمحروسة بلكرام ، وأتم تحصيل الكتب الدرسية من البداية إلى النهاية على السيد طفيل